يعدّ مفهوم الجودة من المفاهيم الحديثة نسبيا ومن العوامل المحورية التي تضمن تنافسية المؤسسة. وتعدّ المؤسسات حاليا وبصفة خاصة الجزائرية منها معنية أكثر من أي وقت آخر بالجودة؛ ذلك لأنها مجبرة على منافسة مؤسسات كبيرة في ظل سياسة التحرير الاقتصادي. ويتطلب الوصول إلى الجودة الشاملة توفير مجموعة من الشروط القائمة على أساس طبيعة حاجات الفرد في العمل. وتتطلب شروطاً أخرى تتعلق بالقيادي من أجل تسييرها.

 فالهدف من هذه الدراسة هو تحديد هذه الشروط، واعتمادا على تقنيتي التحليل إلى مكونات أساسية، والتحليل التصنيفي، نقوم بتصنيف عينة من المؤسسات الجزائرية حسب المستوى التنظيمي إلى مجموعات: (مؤسسات في مرحلة مراقبة الجودة- ضمان الجودة – الجودة الشاملة) لتحديد خصائص المؤسسات في كل مرحلة للتركيز في الأخير على المؤسسات في مرحلة الجودة الشاملة، وبالتالي استخراج شروط تسييرها. ومن خلال هذه الدراسة الاستكشافية لعدد من المؤسسات الجزائرية، فقد تم التوصل إلى أن عدداً منها بالرغم من حصولها على شهادة الأيزو فهي لا تطبق عدداً من العناصر الحرجة للجودة، وعلى رأسها القيادة. فالمؤسسات محل الدراسة بكل مستويات الجودة تعاني من مشاكل متعلقة بالقيادة التي تعدّ حسب عدد كبير من الباحثين النمط الأكثر توافقاً مع إدارة الجودة الشاملة. إلى جانب ضعف الرؤيا الاستراتيجية فيما يخص الجودة. ومن هنا يتعين على المؤسسات الاهتمام بإرساء قواعد إدارة الجودة الشاملة ومتطلباتها لتكون شهادة الأيزو تحصيل حاصل وليس العكس، والاهتمام بتشجيع عمل الفريق وتشجيع المبادرات خاصة من طرف المسيرين ومنحهم نوعاً من الاستقلالية.

المؤلف
مولاي أمينةّ، كافي ميمون، صوار يوسف
Keywords
تسيير، الجودة الشاملة، قائد، تحليل عاملي، تحليل تصنيفي
الصفحات
1-29
تقييم